الصحافة .... ولغة العصر
أرحب بزوار المنتدي وأهلاً وسهلاً بكم ......... أرجو أن ينال المنتدى إعجابكم
ساهموا معي لنرتقي بالمنتدى

دعوة حوارية لمناقشة مقال فكري" قاوم بعقلك قبل أن تمسك سلاحا" بقلم رنا خطيب

اذهب الى الأسفل

دعوة حوارية لمناقشة مقال فكري" قاوم بعقلك قبل أن تمسك سلاحا" بقلم رنا خطيب

مُساهمة من طرف راوية رياض الصمادي في السبت ديسمبر 04, 2010 9:45 pm

قاوم بعقلك قبل أن تمسك سلاحا..

هل أتقنت قواعد المقاومة ، و حفظت قوانينها قبل أن تقرر أن تدخل في ميادينها ؟
هل أعطيت العقل مجالا للتبصر قبل أن تضغط على زناد أي سلاح ؟

الحياة مسرح واسع يستوعب جميع الأدوار التي يديرها الإنسان على هذا المسرح ، و تتنوع الأدوار ، و تختلف وفقا لتنوع الميول ، و التوجهات ، و الثقافات ، و طبيعة ظروف المجتمع التي تحيط بهذا الإنسان . و بهذا التنوع الطبيعي ينشأ الاختلاف ، و هو طبيعي أيضا لمن يعقل قوانين تنوع الإنتاج البشري ، و يدرك أن حركة الزمن المتغيرة تنتج دائما مستجدات هي خلاصة التفاعل البشري مع الموجودات ، و أنه لا سبيل لمقاومة الجديد كله كونه قد ينقلب على القديم أو يعدّل مساره أو يغيّر وجهته .

فمقاومة الجديد ينشأ عنه صراعا تختلف درجته باختلاف نوع هذا الجديد ، و طبيعة المقاوم له .. لكن في كل الأحوال لا بد أن نعطي العقول مجالا لتشارك في عملية الكشف عن هذا الجديد ، و الإصغاء له ، و محاورته ، ثم اتخاذ نوع المقاومة المناسبة ضده .. فليس كل جديد يحتاج إلى تسلح ، و مقاومة ، فهناك جديد يخلق لكي يعين البشرية على تجاوز ضعفها و جهلها ، و هناك جديد صنعته أمم فرضت عليها الحاجة و ظروف بيئتها ذلك. و هناك جديد يزحف و معه سمّا يراد منه تسميم عقول معتنقيه و حاملي لوائه .. إذا تشخيص الجديد القادم بقوة إلى العوالم البشرية يعتبر أمرا ضروريا لتحديد سلاح مقاومته ..

لطالما تساءل العقلاء - و هم ينقّّلون العقل عبر أسفار الوقائع التي تديرها فئات تتخذ من توجهها المعبأ ، و المنظم من قبل الجهات التي تديرها مسارا تتبعه و تسير على نهجه ، بغض النظر عن نوع الجهات - بأنه هل سلوك المقاومين ضمن هذا التوجه سلوكا يلتزم بأخلاق و أدب المقاومة الحقيقية ؟!!
للأسف تجيب المشاهدات الواقعية بما لا يحتمل الشك بأن المقاومة التي يمارسها الكثير هي ليست إلا سلوكا عبثيا يمثل توجه الشخص ذاته ، أو الجهات التي تُديره لغاية الهدف . و بالتالي تصبح المقاومة سلبية و عامل مساعد لتقوية الأطراف المعادية للمقاومة بدل من إضعافها و تشتيت قوتها.

فالمقاومة تحتاج إلى القوة التي يساندها العقل فتسخّر و توظف موارد الإنسان باتجاه السير في الطريق الصحيح .

و هناك عدة أشكال للقوة يتخذها الإنسان عندما يقاوم فهناك قوة السلاح العسكري عندما يكون خيار القوة الغاشمة ، و المستبد ، و فوضويات العقول ، و تخلفها هو السائد ، و هناك قوة التفاوض و الدبلوماسية و الحوار عندما نبحث عن حلول سلمية ، و هناك قوة المعلومات و وسائل الاتصالات عندما نريد أن نقود ثورة العقول و نحرر العقل المعتقل من أدغال التشدد و التعصب و الجهل و التي ترفض حتى محاولة مخاطبة كل دعاوي الاجتهاد و التنوير و التغيير ، و هناك قوة التأثير من خلال وسائل الإعلام ، و كسب التأييد الدولي و العالمي ، و منظمات حقوق الإنسان عندما نريد أن نصعد وتيرة الرأي عالميا ليكون له صدا واسعا ، و لنا في إسرائيل مثالا على نجاح هذه القوة في كسب الرأي العالمي و الدولي و الشعوب في قضيتها لتمكين وجودها في وطن احتلته بالقوة . كذلك التفاف الشعوب حول دولتها و إيجاد اللحمة الوطنية فيما بينهما ، و تطبيق القوانين يعتبر قوة ، و هناك قوة التخطيط و الإدارة عندما نريد أن نصل إلى الهدف تنظيميا ، و البحث العلمي و تنوع و ازدهار الثقافات و حركة الترجمة الناشطة في ميدان العمل ، و اللغة كلها قوى ترفد حضارة أمة ، و تساهم في تقدمها ، و طبعا لا ننسى قوة الإيمان ، و هي في المقدمة ، و التي تحرر النفس من كل أعدائها و تعدّ الإنسان الحرّ و القادر على مواجهة كل قوى المناهضة للحق . و غيرها من أشكال القوة التي يمكن الإنسان أن يستخدمها في مساره المقاوم للقوى المناهضة له . و لكي تصبح القوة فعّالة و إيجابية لا بد أن يكون لها اتجاها محددا تلتزم به و لا تنحرف عنه أبدا . و لكي تحافظ على هذا الاتجاه لا بد من توفر أدوات هذه المقاومة و التي يأتي في مقدمتها العقل ، هذه الأداة المبصرة التي تشاهد و تبصر و تحلل و تتعمق ثم تطلق نتيجة المشاهدة مستندة على مجموعة هذه العمليات الفكرية .. فعندما نوظف هذه الأداة المبصرة في عملنا المقاوم للقوى المناهضة لنا ندرك حجم تلك القوى ، و مصدر قوتها ، و نقاط ضعفها ، و أهدافها فنتسلح ، و نتوجه ، و نفعّل نشاطات المقاومة ، و نوجه سلاحها نحو إصابة الهدف بشكل صحيح.

لذلك لا بد من وجود العقل المبصر عند الإنسان ليتسلح به في أثناء عمله المقاوم ، لأن غياب هذه الأداة عن ساحة المقاومة قد يؤدي إلى نتائج عكسية و سلبية فيصبح العمل المقاوم ، الذي هو ردة فعل لفعل مهاجم ، عملا فضويا و فاقدا للرؤية الصحيحة و الاتجاه ، و هذا ما نلاحظه على صعيد بعض الأحزاب و التكتلات و الجماعات التي تستمر في مزاولة العمل المقاوم الاستفزازي حتى بعد زوال أسباب الفعل الهجومي و التي لأجله كانت المقاومة . أو ما نشاهده اليوم في ساحات المنتديات من صراعات و خلافات يدعي روادها بأنهم يقاومون الطغاة و المعتدين بإقصاء وجودهم و فكرهم بسبب عدم تطابق توجهات هؤلاء المزعومين بالطغاة مع توجهاتهم . و إذا ألقينا النظر على هؤلاء الطغاة ، كما يدّعون أهل المقاومة ، لعلمنا ، بمرارة ، أنهم إخوانهم في الدين أو الوطن ، و متساوون معهم في حقوق المواطنة فتكون النتائج المزيد من الفرقة ، و التشتت ، و تصاعد نيران الفتنة ، و الصراعات بين أبناء الوطن الواحد . كذلك نحتاج إلى العقل المتبصر لكشف حقيقة المقاوم و توجهه و هدفه ، فليست كل مقاومة يصنعها الإنسان تكون في صالح مقاومة الظلام و الأعداء و الأفكار السامة ، بل قد يقاوم الملحد كل قوى النور التي يواجهها بسبب فكره المخالف لها ، فرغم مبدأ المقاومة عند هذا الملحد راسخة لكن مقاومته استندت على باطل و ذلك بسبب غياب العقل المهتدي المتبصر بنور القلب .

كلنا نملك عقولا لكن الكثير منها يحتاج إلى ملء فراغاتها الفكرية و هذا لن يكون إلا عن طريق يقظة الوعي عندها،و تحرير فكرها من معتقلات الجهل و الظلام و التبعية و التقليد و سيطرة الأهواء الشخصية، و من تفعيل دور الفكر في عملية البناء الجديدة للأفكار و المفاهيم التي نزحف إلينا بقوة لنوجهها نحو ما يخدم ويعزز وجودنا على خارطة العالم ، و هذا يحتاج إلى فتح نوافذ العقل عندنا لسماع صوت الآخر و محاورته و التعرف على فكره و ثقافته و من خلال العملية الحوارية أيضا نوصل لهم فكرنا و إرثنا و ثقافتنا ، و بهذا التبادل الثقافي و المعرفي عبر قنوات الحوار بين الطرفين نبني جسور التواصل مع كل القوى ، و نطوّق قدر المستطاع عمليات الاعتداء علينا من كل الأطراف ، و نحلّ محلها لغة التعايش و قبول الاختلاف كسنة كونية مسلّم بها و التعامل معها كحقيقة لا مناص منها. و نوظف هذه الأفكار و المفاهيم الجديدة بعد أن نكون قد أعددنا بيئتنا العقلية الجيدة و القادرة على التميز بين الصحيح و الخطأ ، ثم على فرز الأفكار و المفاهيم ، و على تبني الصالح منها و نبذ الفاسد منها ، بعد ذلك تأتي عملية تلقيح موروثنا القديم بهذا الجديد الصالح لتتجدد دمائه و يصبح قادرا على الاستمرار و التواصل مع الأمم الأخرى .


بقلم الكاتبة رنا خطيب


3/12/2010
avatar
راوية رياض الصمادي
المجلس الإداري

الميزان
القط
عدد المساهمات : 2009
نقاط : 365293
السٌّمعَة : 0
تاريخ الميلاد : 11/10/1975
تاريخ التسجيل : 16/03/2010
العمر : 43
الموقع : الأردن
العمل/الترفيه العمل/الترفيه : صحفية

http://rawyariadsmadi.ibda3.org

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: دعوة حوارية لمناقشة مقال فكري" قاوم بعقلك قبل أن تمسك سلاحا" بقلم رنا خطيب

مُساهمة من طرف راوية رياض الصمادي في السبت ديسمبر 04, 2010 9:46 pm

- ما هي المقاومة و ما هي شروطها؟

- هل التغيير ضرورة حتمية تفرض وجودها مع حركة الزمن ؟

- ما هي الأدوات التي يجب أن نستخدمها في قيادة عملية التغير ؟

- هل العقل العربي يعاني من قيود تجعله واقفا في مكانه دون حراك؟

- إن كان الجواب نعم فما هي تلك القيود؟

- كيف ينتقل هذا العقل من عقل منفعل إلى عقل فاعل؟

- كيف يتم تفعيل دور الفكر في عملية البناء الجديدة للأفكار و المفاهيم التي نزحف إلينا بقوة لنوجهها نحو ما يخدم ويعزز وجودنا على خارطة العالم

و يمكنه لمن يود أن يتوسع في الحوار أن يضيف أسئلته الفرعية .

ننتظر حواركم.

مع التحيات
رنا خطيب
avatar
راوية رياض الصمادي
المجلس الإداري

الميزان
القط
عدد المساهمات : 2009
نقاط : 365293
السٌّمعَة : 0
تاريخ الميلاد : 11/10/1975
تاريخ التسجيل : 16/03/2010
العمر : 43
الموقع : الأردن
العمل/الترفيه العمل/الترفيه : صحفية

http://rawyariadsmadi.ibda3.org

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى