الصحافة .... ولغة العصر
أرحب بزوار المنتدي وأهلاً وسهلاً بكم ......... أرجو أن ينال المنتدى إعجابكم
ساهموا معي لنرتقي بالمنتدى

كل عام ومن أفتقده بخير

اذهب الى الأسفل

كل عام ومن أفتقده بخير

مُساهمة من طرف راوية رياض الصمادي في السبت نوفمبر 05, 2011 7:51 pm

راوية رياض الصمادي

العيد فرحة تدخل بيت كل مسلم وتطرق بابه بكل عفوية من خلال تبادل الزيارات وتقديم واجب الضيافة، ويتسم العيد بحلوى تختلف عنها بباقي المناسبات، فحلوى العيد معمول وملبس مشكل وقهوة سادة، وإذا كان من يزورك أخ أو أخت فقد يكون فنجان الشاي والقهوة الحلوة نوع من التغير المتبع، وفي أغلب الأحيان يقدم نوع من العصائر، إلا أن بهجته تكمن لدى الأطفال الذين ترتسم على وجههم السعادة بقدومه فتراهم قبل يوم من ليلة العيد يجهزون أنفسهم بملابسهم الجميلة وأحذيتهم وترى وجوههم النظرة وبتسامتهم ويرحبون بالضيف الذي يأتي ليعيد على أهل البيت، وفرحتهم تكتمل عندما يعيدهم ببعض النقود، وهنا ترى جمال هذه الفرحة وهذه السعادة وهي فرحة العيد بكل ما لها من معني، وهذه السنة يستقبل العيد بامطار الخير التي تعم على الأردن وهو يبشر بالخير وبالحب وبالعطاء، فترى الدنية أكتست بحلة جميلة وتغتسل من ذنوب من يمشون على أرضها، فتطهرهم وتغسل قلوبهم من كل غل وحقد، بمظاهر شفافة وبسيطة.


العيد فرحة ليس بعدها فرحة وهو عند أغلب من توفي له قريب أو أخ أو أم أو اب أو صديق يكتسي بحلة فيها من سحابة الحزن والألم لفراق هذا العزيز والغالي على القلب، وكم أتمني لو أن لي يداً سحرية تخفف عن كل من أفتقد من يحبه على قلبه لأعيد البسمة على وجهه ولو يوماً وحداً ولأقول له بأن من تحبه لم يمت بل هو باقي ببقائه في قلبك، والموت لا يغيب إلا الجسد ولكنه لا يغيب الروح، فإن كنت قد فقدت عزيزاً على قلبك، فنظر إلى أعماقك فإذا وجدته غير موجود في روحك فهو مات قبل أن يموت، وإذا كان في روحك فعلم بأنه لم يمت وهو باقي ببقاء ما زرعه في داخلك من قيم ومبادئ وعاطفة وكل شئ جميل، ولا تحزن بفقده بل دع نفسك تنطلق لتأكد له بأن ما زرعه فيك سيستمر وستورثه من بعد ذلك أولادك وأحفادك.


كثيراً منا لا يفهم معني الحب ولا معنى الوفاء ولا معنى العيد، والأغلب يتعامل مع هذه المصطلحات بطريقة فيها من العادات والتقاليد ويلبسونها حله لا تمت لما تربينا عليه شئ، وكثيراً ما تأخذهم مشاغلهم فينسون ذلك الطفل في روحهم، فينسون الضحك واللعب والعفوية الصادقة، ويتصرفون وكأنهم آلات تحركهم بالرموت كنترول، ويتصرفون حكماً بكبسة زر، وكأن الحب يحتاج لهذا الأمر، وهل مات الطفل الذي ينتظر العيد داخلنا، الحب لا ينتظر أحد ولا يطلب إذن من أحد فهو كما العيد ولكن الفرق بينه وبين العيد أن العيد يأتي كل عام مرتين ولكن عندما نحب فكل أيامنا عيد.


الموت لا يغيب أحداً إلا إذا نحن غيبناه، والحب لا يموت إلا إذا نحن قتلناه، والوفاء يولد ولا نكتسبه من مظاهر الحياة، والحياة كلها عيد إذا نحن فهمناها، وكم من ميت في الحياة وهو لم يمت، وكم ميت في القبر وهو لم يمت، العيد هذه السنة عيداً مختلف فأنا اتمني بأن يدخل قلوب من أفتقدوا أحبائهم وأقول لهم بأن من فقتموهم لم يموتوا بل هم أحياء في قلوبكم وروحكم فأنتم لولاهم ما وجتم وهم عندما تكونون سعداء وفرحين هم سيكونون بخير.
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
avatar
راوية رياض الصمادي
المجلس الإداري

الميزان
القط
عدد المساهمات : 2009
نقاط : 356993
السٌّمعَة : 0
تاريخ الميلاد : 11/10/1975
تاريخ التسجيل : 16/03/2010
العمر : 42
الموقع : الأردن
العمل/الترفيه العمل/الترفيه : صحفية

http://rawyariadsmadi.ibda3.org

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى